مهدي مهريزي
66
ميراث حديث شيعه
« ثم صبّ على منكبه الأيمن » يشعر بتقديم منكبه الأيمن ظاهراً ، لكن لا يعارض بمثله الأخبار المتقدمة ، وأين هذا من التقديم « 1 » المشهور ، والرجحان المطلق مما لا نزاع فيه ، فيمكن الجمع بالاستحباب والأولويّة فتدبر . « 2 » وقال المحقق بعد الاعتراف بعدم دلالة الروايات وصراحتها إلّاعلى تقديم الرأس : لكنّ فقهاؤنا [ اليوم ] بأجمعهم يفتون بتقديم اليمين على الشمال ، ويجعلونه شرطاً في صحة الغسل ، وقد أفتى بذلك الثلاثة وأتباعهم « 3 » انتهى . وقد نقله بعض محققي المعاصرين بعد التصريح بعدم دلالة الروايات على الترتيب بالمعنى المشهور ، وقال : وهو كلام متين ، وظنّي أني رأيت من كلام المحقق ما يدلّ على امتناع الإجماع والاطلاع عليه ، وادعائه ما هو أمتن من ذلك ، وقد ادعى الشيخ قبله الإجماع أيضاً ؛ لكن دلالة الروايات عندي على عدم وجوب الترتيب على الوجه المشهور أقوى وأتم ، واللَّه أعلم . حاشية قريب الآخر : [ قوله : فلا ينافي ما قدّمناه . . . إلى آخره ( ص 125 ذيل ح 6 ) ] الّذي دلّت عليه روايات صحيحة تحقّق الغسل بارتماسة واحدة ، أما ترتيبه في نفسه كما ذكره المصنّف ، أو أن يعنون المغتسل ذلك كما ذكره غيره ، فليس عليه دليل شرعي ، فكان الوجه الاقتصار على الوجه الثاني « مد » . باب سقوط فرض الوضوء / 20 / حاشية أوّل الباب [ قوله : عن حريز أو عمّن رواه ( ص 126 ح 1 ) ] هذه الرواية وإن قصرت من حيث الإرسال ، لكن في معناها أخبار صحاح مثل صحيحة أحمد بن محمّد المتقدمة في أوّل الباب السابق ، وصحيحة محمّد بن مسلم المذكورة هنا وفي
--> ( 1 ) . في الاستقصاء : الترتيب . ( 2 ) . من أوّل هذه الحاشية إلى هنا نقلها الشيخ محمّد في استقصاء الاعتبار ، ج 2 ، ص 263 - 264 نقلًا عن فوائد شيخه ميراز محمّد الإسترآبادي . ( 3 ) . المعتبر ، ص 183 - 184 .